12 مايو 2025

حاله الجدل حول وفاه القاضي شعبان الشامي بقلم الاستاذ/ مجدي عبد الحليم المحامي بالنقض


تسود حالة من الجدل علي وفاة القاضي شعبان الشامي رئيس احدي دوائر الارهاب والذي اصدر احكاماً عديدة بالإعدام وقد ظهرت حالات من الشماتة وسادت حالة من السرور ان رحل هذا القاضي الي قاضي السماء في الوقترالذي اشاد به بعض الإعلاميين بنزاهته وكفاءته كاحد رموز القضاء الأجلاء في اطار خصومة النظام مع جماعة الاخوان والحقيقة ان وفاة الشامي كشفت عن أشياء هامة لابد ان تسترعي انتباه الجميع
فليست العبرة بعدد الاحكام بالإعدام التي اصدرها فقد يكون هناك من هو اكثر منه فيها عددا وانما العبرة في الاتي 
أولاً انها احكام مدنية وليست عسكرية كان يتعين فيها ان يبسط فيها حق الدفاع
ثانياً ان تجميع القضايا وتقديمها للمحاكمات كان يكتنفه صعوبات ونقص كبير في جمع الاستدلالات والتي كانت فيها اجهزة الشرطة تعاني ضعفا شديدا وكانت هي المجني عليه في بعض الحالات
ثالثا ان عدد المتهمين في اغلبها كبير مما كان يقتضي تفصيل حكم الادانة في كل اتهام خاص بكل منهم وهو ما صعب تحقيقه
رابعاً ان هناك ثغرات كثيرة في ادلة الاتهام وحالة من الشيوع بين المتهمين وآخرين لم ينالهم الاتهام
خامسا ان هناك حالة من الضغوط التي مورست علي المحاكم من ادعاء بطء التقاضي وتم خلال ذلك عدد من التعديلات التي اثرت علي ضمانات المحاكمات العادلة
سادسا ان تعيين قضاة بعينهم لدوائر بعينها تسمي دوائر الارهاب كان فيه نوع من الخلل والتدخل في منظومة الاختيار الطبيعي لرؤساء الدوائر واحتمل شبهة تدخل الأجهزة والمفاضلة بين قاض واخر
سابعاً ان وسائل الاعلام كشف عن الكثير من المخالفات التي ارتكبت اثناء المحاكمات بالاضافة الي انها كشفت عن ضعف البنيان القانوني وحالة جدل وعناد مع هيئة الدفاع تنبئ وتفصح عن عقيدة الادانة لدي المحكمة في القضايا التي لايجب ان تظهر بحال
ثامنا كشفت المرافعات عن كارثة اخري لدي بعض القضاة ومنها القاضي شعبان الشامي عندما تعثر لسانه في نطق وقراءة بعض الكلمات التي امامه مما ينم عن جهل كبير ليس بقواعد اللغة العربية بل بقواعد الإملاء البسيطة التي لم نتعود ان يجهلها القضاة منذ فجر التاريخ 
وفي النهاية فان جميع الاحكام التي صدرت من دوائر الارهاب ومنها التي كانت برئاسة القاضي شعبان الشامي كانت مثار جدل لدي جميع المنظمات الحقوقية في العالم من كميات احكام الإعدام في القضية الواحدة وكمية الثغرات والأخطاء والكوارث التي انطوت عليها واثرت علي سمعة القضاء المصري ككل
اما عن دعاء الناس عليه وعلي مثله بعد موته وشماتتهم فيه فلا يجب ان نلوم احد علي ذلك من منطلق ديني او اخلاقي وانما يجب ان نحزن علي حال القضاء الذي أوصل نفسه الي هذا الحال لان العدالة ثقة واطمئنان وهي حالة وشعور عام لدي الناس ويجب ان تؤدي الي الرضا والقبول وخاصة من المحكوم عليهم فان فشلت في تحقيق ذلك فقل علي الدنيا السلام
ولا اري ذلك
وعلي الدنيا السلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

والله الموفق والمستعان
مع تحيات
الهيئة الدولية للدفاع