16 نوفمبر 2024

بقلم / احمد كمال المصري بيت الله الحرام: تاريخ من المحاولات الفاشلة للنيل من قدسيته

تعرض بيت الله الحرام عبر التاريخ لمحاولات عديدة للنيل منه، إلا أن إرادة الله كانت دائمًا هي الغالبة، وحفظه من التدنيس أو التدمير.

لقد حاول المشركون تدنيس البيت بعبادة الأصنام، فامتلأت الكعبة بأوثانهم، لكن ذلك لم يمس قدسية المكان، وبقي الإسلام دين الحق. وعندما قام عمرو بن لحي بإدخال الأصنام إلى جوف الكعبة، ظن أنه سيطمس النور، لكن نور الإسلام عاد وأشرق ليبدد ظلمات الشرك.

أما القرامطة، فقد استولوا على الحجر الأسود في واحدة من أبشع الحوادث التاريخية، ولكن قدَّر الله أن يعود الحجر إلى مكانه بعد عشر سنوات من الغياب، ليبقى رمزًا لوحدانية الله وعبادة المسلمين.

وحينما حاول أبرهة الحبشي هدم الكعبة، جاء عقاب الله سريعًا وحاسمًا؛ فأرسل عليهم طيرًا أبابيل تحمل حجارة من سجيل، فقضى الله عليهم وأحبط كيدهم، كما ورد في سورة الفيل.

هذا التاريخ المليء بالمحن يثبت أن دين الله باقٍ مهما حاول أعداؤه النيل منه. ضعف الأمة لا يعني ضعف الدين، لأن الناس هم مجرد سطور في كتاب التاريخ، ولا تؤثر هذه السطور على جوهر الدين وعظمته.

فليفعل أتباع الشيطان ما شاؤوا، وستبقى كلمة الله هي العليا، وسيرد الله كيدهم في نحورهم.

إن دين الله محفوظ بحفظ الله، وإن الأمة مهما ضعفت ستنهض بإرادة الله وقوته.
تحياتي
احمد كمال المصري المحامي بالنقض
رئيس الهيئة الدولية للدفاع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

والله الموفق والمستعان
مع تحيات
الهيئة الدولية للدفاع