15 مارس 2024

اماكن استلام المساعدات الطريق للموت بقلم الاستاذ / شعبان حسن الجرجير مفوض الهيئة الدولية للدفاع لشئون فلسطين


رمضان بلون أحمر ولقمة مغمسة بدم 
تكرر قتل المواطنين الفلسطينين العزل الذين يخرجون من بيوتهم ويمشون على أقدامهم آلاف الأمتار والانتظار لعشرات الساعات للحصول على كيس دقيق بسيط لينقذوا  أسرهم  من الموت جوعا وخصوصا سكان محافظة شمال غزه الذين يتضورون جوعا وقد أنهكم الضعف والمرض والقهر 
فمجزرة دوار النابلسي خير دليل على همجية ووحشية الاحتلال الاسرائيلي الذي أطلق مئات القذائف على من ينتظرون وصول المساعدات ليرتقى أكثر من ثلاثمائة شه- يد ومئات الجرحي ويختلط الدم بالدقيق ليتحول اللون الابيض إلى لون احمر لون دماء الابرياء الجوعى 
واليوم ترتكب تلك القوات الاجراميه الصهيونية  مجزرة جديده في دوار الكويت تسفر عن  أكثر من ستين شه- يدا. ومئات الجرحي  
يحاصرون غزه ويمارسون سياسة القهر والتجويع وحينما يصل جزء من المساعدات يطلقون قذائف الموت على المواطنين حتى لا يحظى اي منهم بشئ ويموتون جوعا أو يستسلموا ويهاجروا من ديارهم إلى أماكن أخرى 
لم يستطيع الاحتلال إجبارهم على ترك وطنهم بالقصف بطائراته الحربيه فاستخدام سياسة تجويع أطفالهم ومرضاهم وشيوخهم وكهولهم وشيبهم وشبابهم للضغط أكثر من أجل  اخبارهم  على رفع الراية البيضاء وترك الوطن 
أمام هذه الجرائم  التي تسعى من خلالها قوات الاحتلال إلى ابادة الشعب الفلسطيني واعادة احتلال قطاع غزه والاستيلاء على الغاز وتهجير من تبقى والقضاء على حلم الفلسطينين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس وتدمير الاثار والتاريخ والهويه والمواقع التراثية والمعابد والكنائس وكافة المرافق الخدماتية وتدمير آبار المياه والبنية التحتية والمشاريع الزراعية والصناعية والتنمويه والأعيان المدنية والمستشفيات والمراكز الصحية والتعليمية 
يجب الوقوف طويلا أمام تلك الكارثة والمحرقة والإبادة والمقتله التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني 
والتي لم تتوقف لحظه حتى في شهر رمضان المبارك فلم يحترموا حرمة هذا الشهر الكريم واستمروا في العدوان 
ولم يعيروا اهتماما لمشاعر وشعائر المسلمين في فلسطين والعالم العربي والإسلامي 
وأمام هذا الصمت الدولي على تلك الجرائم  وعدم القيام بأي فعل حقيقي مؤثر لوقفها  يجب ان نحدد استراتيجيات جديده لمواجهة الكارثه واعادة النظر في المواقف الدولية وقرارات الشرعية الدوليه ومواقف المجتمع الدولي 
اولا. يجب إعادة الوحدة السياسية  وتوحيد البرنامج والهدف والرؤية على المستوى الداخلي الفلسطيني 
ثانيا تضافر الجهود الشعبية والتعاون والتكاتف بين المواطنين لمواجهة كارثة. المجاعة وتطبيق مبدأ الايثار ويؤثرون على أنفسهم وإنكار الذات 
ثالثا وقف عمليات الاستغلال من قبل بعض التجار في رفع الأسعار 
رابعا التحرك العربي والإسلامي بشكل فوري وعاجل  لوقف إطلاق النار ووقف المجزرة 
خامسا  الاعلان عن وثيقة تفاهمات فلسطينية فلسطينية وتبنيها من قبل جامعة الدول العربيه كمشروع للمرحلة القادمة تتضمن مقترحات وقف إطلاق النار وعودة الحال لما كان عليه قبل السابع من أكتوبر والتأسيس لدولة فلسطينية مدعومة من المجتمع الدولي 
سادسا التحرك الشعبي العربي والإسلامي والإقليمي والدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحياه والحريه والكرامه والأمان والدوله
سابعا المزيد من الدعم المادي من شعوبنا العربيه والاسلاميه وتسيير المزيد من القوافل للقضاء على المجاعه في قطاع غزه
المستشار شعبان حسن الجرجير
عضو اتحاد المحامين العرب
مفوض عام الهيئة الدولية للدفاع لشئون فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

والله الموفق والمستعان
مع تحيات
الهيئة الدولية للدفاع